محمد أمين المحبي

111

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

ويوصّل ممتطيه غاية لا تدرك ، وغارة بالرّياح الهوج لا تنهك « 1 » . ومع ذلك لو نظمت النّثر كالدّرر ، وأتيت به رائقا كنسيم السّحر ، وموشيّا « 2 » كألوان « 3 » الزّهر ، ما كنت إلا كمهدى التّمر إلى هجر ، « 4 » والفصاحة لأهل الوبر « 4 » . وآخر ما أقول : إن ودّى موقوف عليك ، وحبيس سبيلك ، وتحت رهنك . فمتى عاودته ، وجدته سائغ المعبر « 5 » ، غضّ المنظر ، جنىّ المخبر . يندى بشاشة ، ويقطر حسنا ، ويفوح عنبرا ، ويثمر لطفا . فإن فعلت ذلك فهو حسن ، وإن عدت فالعود أحمد . وإن كان الأمر كما يقال : لا ولا . فالغبن مشترك . واللّه يتولّى السّرائر ، ويعلم خائنة الأعين وما تخفى الصّدور . وإن راسلتك بما زاد أو نقص فهو منك ، وبسببك . والسلام « 6 » . * * * وله من كتاب كتبه ، وهو بجبل الشوف ، إلى بعض خواصّه ، جوابا عن كتاب كتبه إليه ، يطلب بعض طرائف الجبل :

--> ( 1 ) في تراجم الأعيان : « تنتهك » . ( 2 ) في ب : « وموشا » ، والمثبت في : ا ، ج ، وتراجم الأعيان . ( 3 ) في ب : « كأنوار » ، والمثبت في : ا ، ج ، وتراجم الأعيان . ( 4 ) مكان هذا في تراجم الأعيان : « ومستبضع الغرب إلى سوق النبع » ، وبعد هذا فيه زيادة : أهدى لمجلسه الكريم وإنما * أهدى له ما حزت من نعمائه كالبحر يمطره السحاب وماله * فضل عليه لأنه من مائه والبيتان للبديع ، وهما في ريحانة الألبا 1 / 96 ، وفيه : « أهدى لمجلسك » ، « من عليه لأنه من مائه » . ( 5 ) في ا : « المعين » ، والمثبت في : ب ، ج ، وتراجم الأعيان . ( 6 ) مكان هذا في تراجم الأعيان : « وصلى اللّه على من لا نبي بعده ، وعلى آله الطيبين الطاهرين » .